الأخبار العامة ، نمط الحياة

ما هي الاستدامة ولم هي مهمّة؟

ما هي الاستدامة ولم هي مهمّة؟

بقلم ملك صبرا

عام 2021، انتشرت التوعية حول مبدأ الاستدامة وحماية البيئة على نطاق واسع. وبقدر ما يبدو ذلك رائعا، يبقى عدد الأشخاص الذين يطّبقون العادات المستدامة ضئيلا. اذا، وعلى ضوء الأحداث الراهنة في لبنان، قد يساعدنا اعتماد نمط حياة مستدام في الاستمرارية على المدى الطويل.    

ما هي الاستدامة؟

تشكّل الاستدامة عملية تفادي استهلاك الموارد بطريقة تؤدّي إلى استنزاف الموارد الطبيعية للمحافظة على هذه الأخيرة للأجيال الآتية.

وتعزّز الممارسات المستدامة الرفاه البيئي والبشري والمالي. فالاستدامة هي ما يحتاج إليه الجميع اليوم. منذ العام 2018، تلقّت مطامر النفايات ١٢.٢ مليون طنّا من الخشب، ما يشكّل ٨.٣% من مجمل النفايات البلدية الصلبة (MSW) المطمورة ذلك العام. وهذا ما يجب أن نعمل للحدّ منه: الخشب والبلاستيك والمعادن التي ينتهي بها المطاف في المطامر وتبقى فيها لمئات السنوات. فهذا يؤذي بيئتنا أكثر ممّا نتصوّر.    

الاستدامة وإعادة التدوير

إعادة التدوير والاستدامة هما في الأساس الشيء نفسه، إذ أن الأولى تهدف إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية وتُعتبر غصناً من شجرة العيش المستدام.

وتكمن الاستدامة في القدرة على استهلاك الموارد الطبيعية والمحافظة على توازن نظامنا البيئي في الوقت نفسه.

فلنغوص أكثر في موضوع الاستدامة.

ما مدى أهمّية الاستدامة؟

الاستدامة هي القدرة على ترك الجيل الآت في أيدي أفضل، وإصلاح الأضرار التي تسبّبنا بها للأرض، والتمكّن من العيش براحة من دون حرمان أنفسنا من أي موارد قد نحتاج إليها.

الاستدامة هي القدرة على ترك الجيل الآت في أيدي أفضل، وإصلاح الأضرار التي تسبّبنا بها للأرض، والتمكّن من العيش براحة من دون حرمان أنفسنا من أي موارد قد نحتاج إليها.

الاستدامة قادرة على إنهاء الفقر والجوع، وتحسين صحّة الأرض والهواء والبحر، وتثقيف الأجيال الآتية حول أهمّية العيش المستدام.

نُدرك جميعنا أهمّية حماية البيئة وتوفير الطاقة والحدّ من الهدر في حياتنا اليومية. لكن، علينا القيام بالمزيد. 

مثلا، عوضا عن ترك الأجهزة على وضعية الاستعداد أو «Standby»، يمكننا إطفاؤها بالكامل. وعوضا عن ركوب الباص أو السيارة، يمكننا أن نمشي لتخفيض نسبة انبعاثات الكربون، خصوصا في لبنان، كي نتمكّن من مواكبة نسبة الاستهلاك. وتساهم هذه الخطوات أيضا في توفير المال والوقود خصوصا في الأوضاع العصيبة الراهنة. 

قد تُحدث التغييرات الصغيرة في حياتك اليومية تغييرا كبيرا.    

مستقبل مستدام

لا يعرف أحد حتّى الآن كيف سيكون مستقبلنا خصوصا على صعيد الاستدامة. في السنوات السبعين الأخيرة، شهدنا نموا غير مسبوق وارتفاعا ضخما لجهة احتياجاتنا من الطاقة، ما تسبّب بضغط كبير على موارد الأرض.

من المهمّ جدّا أن نتمكّن من الحدّ من الضرر اليومي وحماية كوكبنا، ليس فقط من أجل الأرض بل أيضا من أجل رفاه مستقبلنا إذ أنّنا قد نواجه عواقب وخيمة إن لم نكن حذرين.

حتّى أصغر مبادرة في توفير الطاقة والحدّ من الهدر يكون أثرها كبيرا ويلهم الجميع حولك.

اذا، إختَر المشي عوضا عن القيادة، والأكياس التي يمكن إعادة استعمالها لدى شراء الأغراض للحدّ من نفايات البلاستيك، ولا تنسَ إطفاء الأجهزة الإلكترونية التي لا تستعملها لتوفير الطاقة. قد تغيّر هذه الأفعال حياتك قليلا لكن يبقى أثرها على كوكبنا كبيرا جدا.

كُن المثال لأصدقائك وعائلتك لعيش حياة أكثر نظافة وضمان مستقبل أفضل.  

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *