سيارات

تقييم ال Hyundai Veloster 2019

تقييم ال Hyundai Veloster 2019

بقلم دونا ماريا صفيلة

في عالم مليء بالسيارات العادية، يبدو أن الهيونداي فيلوستر فريدة من نوعها. وفي المرّة الأولى التي رأيتها ظننت أنّها جدًّا غريبة نسبةً إلى شكلها، ولا شكّ في أنّ ما من سيارة أخرى تشبهها. وعند النظر اليها عن قريب، تبيّن لي أنّ هذه السيارة مزيج بين كوبيه رياضية وسيارة صغيرة مناسبة للعائلات. ولهذا السبب تشوّقت للركوب في الداخل، فاربطوا حزام الأمان لأنّكم غير مستعدين لهذه التجربة. 

أمّا موديل السيارة التي تفقّدتها فيتميّز بلون أبيض لامع وبمحرّك 2 لتر و4 أسطوانات إضافة إلى ناقل حركة أتوماتيكي مزوّد ب7 سرعات. وفي الواقع، لفتت هذه السيارة نظري لأنّها على عكس سيارات الكوبيه العادية تتمتّع بتصميم ذات 3 أبواب لذا تبقى أنيقة وفي الوقت نفسه من السهل جدًّا أن يركب أصدقاؤك في الخلف.

وقد تبدو هذه السيارة صغيرة من الخارج، لكن ثقوا بي إنّها واسعة في الداخل. ومنذ اللحظة التي فتحت الباب فيها لاحظت مباشرةً بعض التفاصيل مثل المقاعد ذات الجلد الأسود المنمّقة بالخطوط الحمراء الرفيعة والرمز الصغير الذي يشبه علم السباق، وكأنني حقَّا أستعدّ للمشاركة في سباق سيارات. أمّا المقاعد فمريحة للغاية وفاجئتني بميزة تغيير الوضعية الكهربائية. ومن ثمّ رأيت كل الأزرار وأحسست برغبة شديدة بالضغط على كل واحد منها كي أكتشف الميزات الأخرى في هذه السيارة .

وبما أنّنا نتكلّم عن الميزات الرائعة، قبل أن أفتح باب السيارة كنت أبحث عن مفاتيحي وقبل أن أجدها رصدت السيارة إشارتها وفتحت قفل الباب بنفسها. يا لها من ميزة مفيدة. وعندما جلست في الداخل ووضعت هاتفي جانبًا بدأت السيارة بتحميله تلقائيًا بفضل ميزة التحميل اللاسلكي. وعليّ أن أذكر أنّني شغلّت المحرّك بفضل ضغط زرّ بدلًا من وضع المفاتيح في الثغرة التقليدية. ومَن بحاجة إلى مفاتيح أصلًا، فبكبسة زرّ الفيلوستر مستعدة لتوصيلكم أينما شئتم.

وإن افتكرتم أنّ الجولة انتهت هنا لستم على حقّ فمصمّمو السيارة لم ينسوا أي تفصيل: قبل الذهاب بها إلى أي مكان وددت أن أستمع إلى الموسيقى وبعد لحظة وجيزة تمّ توصيل هاتفي بشاشة اللمس وهي تعمل مع هواتف أبل وأندرويد واستمتعت باكتشاف كل التطبيقات الموجودة. وبعد كل ذلك كان عليّ الخروج من موقفي وهذا بمثابة تحدٍّ صعب بالنسبة اليّ وعندما حرّكت ناقل السرعة ظهرت الطريق عبر شاشتي كي أرى الحدود بفضل الكاميرا الخلفية وهذا أشعرني فورًا براحة بال تامة.

وفيما كنت أقود السيارة لاحظت سمة اسمها شاشة الاستعراض heads-up display وهي كناية عن شاشة صغيرة شفافة تظهر من خلف المقود كي تريك في أي اتجاه تذهب ومدى السرعة. فعلًا إنّها مذهلة! وكان عليّ أن اصطحب صديق ووجب علينا أن ندخل في نفق كي نصل إلى المكان المقصود. فحاولت أن أضغط الزر الخاص بالأضواء إلّا أنّ السيارة رصدت المكان المظلم وشغلّت الأضواء بنفسها، ولم أفعل أي شيء.

ليس عليكم التفكير بشيء إذ إنّ السيارة آلية بالكامل ومجهّزة بعدد من المستشعرات ما يبرهن موثوقيتها وإمكانية الاعتماد عليها والشعور بالأمان التامّ. وبكلّ صراحة، لا تتمتّع كلّ السيارات بهذه التكنولوجيا الجديدة وهذا يعني أنّ الاستثمار فيها صالح. اعتبروا إذًا أنّ الفيلوستر هي سيارة الغدّ: ليست مكلفة للغاية ولا تزال قيادتها مسليّة. 

ختامًا، من البديهي أنّ الفيلوستر تؤدي دورها تمامًا وهي مثالية لمن يقوم بشراء سيارة للمرّة الأولى ويريد أن يثير إعجاب أصدقائه بفضل سيارة يمكن الاعتماد عليها. كما أنّ التصميم الكوري ظريف ومخيف في الوقت نفسه، إنّه مزيج بين سيارة رياضية مسليّة ومركبة مناسبة للقيادة اليومية. إنّها فكرة رائعة لمحبّي المظاهر الجذابة الذين يرغبون بسيارة تتلائم مع نمط عيشهم. تنتظر الفيلوستر فقط  السائق المناسب!