الأخبار العامة

مقابلة مع الخبير في مجال الإعلانات الرقمية: ناجي بولس

مقابلة مع الخبير في مجال الإعلانات الرقمية: ناجي بولس

بقلم ريان عماد

يشهد مجال الإعلانات الرقمية منذ عام 2020 تغيّرات جذرية في العالم كلّه وفي لبنان خصوصا. ويضطّر السوق اليوم إلى مواكبة هذه الحقبة المتقلّبة بوتيرة سريعة.

كيف تغيّر عالم الإعلانات، وما هي الاتجاهات والتحدّيات الجديدة التي يواجهُها المعنيون بهذا المجال اليوم؟

فلنحصل على الأجوبة مباشرة من الخبراء.

مع أكثر من 30 عاما من الخبرة، يشاركنا اليوم السيد ناجي بولس آراءه في هذا الموضوع، وهو مستشار في مجالي التسويق والتواصل، ومؤسّس شركة «Jicébé Creative and Innovative Consultancy».

اولكس: ما هو أكبر تحدّ يواجهه مجال الإعلانات الرقمية اليوم؟

ناجي: سياسات الخصوصية، وذلك لأنّه يصبح من الصعب أكثر فأكثر قياس عائد الإنفاق على الإعلانات (Return on ads) لجهة الحملات الرقمية، وذلك على مختلف القنوات والمنصات الرقمية كالحاسوب، والجوّال، والتطبيقات. ونرى أيضا أن ملفات تعريف الارتباط للطرف الثالث (Third party cookies)  باتت تختفي يوما بعد يوم، ما يضع المزيد من الضغط على المُعلنين الذين يجمعون بيانات الطرف الأول بأنفسهم.

ويؤدّي ذلك إلى ازدياد عدد المُعلنين الذين يطالبون بالشفافية لدى شراء المخزون، وبأمن البيانات والتتبّع.

اولكس: كيف ترى مجال الإعلانات الرقمية بعد جائحة كورونا؟

ناجي: تغيّرت مواقف المستخدمين وسلوكياتهم عبر السنين. فأصبحوا يمضون وقتا أكثر أمام شاشاتهم بعكس ذلك الذي يمضونه على وسائل الإعلام التقليدية. وتشهد الإعلانات الرقمية ازديادا بعد جائحة كورونا وستستمرّ أعدادها في الارتفاع. وينتقل عدد متزايد من الشركات، ومنها في لبنان، إلى التجارة الالكترونية (e-commerce)، فتبيع بذلك منتجاتها وخدماتها على الانترنت. والهدف الأساسي من هذه العملية هو الضغط على هذه الشركات لاعتماد الإعلانات الرقمية، وجذب العملاء والتفاعل معهم. ويشكّل ذلك نقلة نوعية في طريقة العمل.

في لبنان، لا يزال المُعلنون المحليون يؤمنون بقوّة الإعلام التقليدي.

لكن، غيّرت الأزمة الاقتصادية قواعد اللعبة، اذ شهدت الساحة الإعلامية إغلاق أكثر من 50 مؤسسة في السنوات الثلاث الأخيرة، معظمها من وسائل الإعلام المطبوعة. فبات هذا النوع من الإعلام مكلفا (ارتفاع تكلفة الطباعة) ولم يعد التلفاز والراديو يروقان للشباب. الرقمية هي الحلّ الأكثر فاعلية لتحقيق الأهداف المرجوة في الوقت والمكان المناسبَين.         

اولكس: ما هي في رأيك العناصر الرئيسة لحملة ناجحة؟

ناجي: هما في رأيي عنصران أساسيان:

1- مُبتكر مناسب يتّفق في عمله مع العميل المناسب وفي الوقت المناسب. ومن الضروري تطبيق استراتيجية الاستهداف الصحيحة لتكون الحملة موجّهة إلى العملاء المرجّح تفاعلهم مع الإعلان وتحوّلهم إلى مسوّقين في المقابل.

2- تجاوز الخصائص الديموغرافية لفهم العملاء. الأشخاص – من جميع الأعمار وفي كلّ الأسواق – يبنون اليوم هوية خاصة بهم. ونتيجة لذلك، لم تعد أنماط الاستهلاك محدّدة بهذه العوامل الديموغرافية «التقليدية» كالسن، والجنس، والوضع العائلي، والموقع، والمدخول، إلخ..

اولكس: أين ترى «اولكس» على ساحة الإعلانات الرقمية؟

ناجي: «اولكس» هي بالفعل رائدة في لبنان في قطاع التجارة الالكترونية.

اولكس: يركّز الجميع اليوم على العملاء المحتملين (Leads)، هل تعتقد أننا خسرنا مرحلتي التنشيط الأولى والمتوسطة من القمع التسويقي في السوق؟

ناجي: لا ينبغي أن يركّز التسويق الرقمي فقط على توليد العملاء المحتملين، اذ يُعتبر هذا الأمر حلّا قصير الأمد ولا يأخذ المستقبل في الاعتبار. ان تعزيز الوعي بالعلامة التّجارية مرتبط بشكل وثيق بازدياد الشراء على المدى الطويل، خصوصا ان التلفاز يبقى على المدى الطويل الوسيط الأفضل لتعزيز الوعي بالعلامة التجارية.

اولكس: ما هو شعارك في عالم التسويق الرقمي؟

ناجي: اختبر وتعلّم.

Leave a Reply

Your email address will not be published.